القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    ما رأي سماحتكم أن يفكَّ المسلمُ السحرَ عن نفسه بالسحر؟

    جواب

    نصَّ العلماء على تحريم حلِّ السحر بالسحر، واحتجُّوا على هذا بقوله ﷺ لما سُئل عن النّشرة قال: هي من عمل الشيطان، والنشرة هي: حلّ السحر بالسحر، كما كان عليه الجاهلية. أما حلُّه بالقرآن والتَّعوذات والأدوية الشرعية فلا بأس بذلك، وليس من عمل الشيطان، فلا يجوز حله بالسحر؛ لأنَّ السحر لا يُتوصل إليه إلا بالشرك وعبادة الجن، ولكن يُحلُّ بالقراءة والدَّعوات والأدوية المباحة التي أرشد إليها القرآنُ، وجاءت بها السنة.


  • سؤال

    هل كل ساحرٍ كافر؟

    جواب

    المعروف في الساحر أنه يتعاطى عبادة الجنّ، فالسحر الذي يكون عن عبادة غير الله يكون كافرًا، كما قال جلَّ وعلا: وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ البقرة:102]، فالسحرة كفَّار؛ لأنهم يتعبَّدون بدعاء الجن، والاستغاثة بالجن. أما إذا كان شيئًا آخر وتعاطاه الناس: أدوية أو أشياء أخرى ما لها تعلّق بالجن، ولا بدعاء غير الله؛ هذا ما يُسمَّى: سحرًا، يُسمَّى: إيذاء، ويُسمَّى: ظلمًا، وأشباه ذلك، لا يُسمَّى: سحرًا.


  • سؤال

    سحر التخييل، الآن يُستعمل..؟

    جواب

    السحر سحران: سحر بالعمل، وسحر بالتخييل، سحر أصحاب فرعون بالتخييل يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى طه:66] جابوا عصيًّا وجابوا حبالًا وفعلوا أشياء..... على الناس أن العصي تمشي، وأن الحبال تمشي، وأنها حيات، صار تخييلًا، وهذا يقع كثيرًا من الناس، يدخل على الناس في دكاكينهم وغيرهم ويُغَيِّرون عليهم ويأخذون أموالهم، وهذا سحر خبيث. والسحر الثاني: بأعمال الشياطين من أدوية ونفث في العُقُد وغير ذلك مما يفعلون مع الشياطين؛ حتى يؤثروا في الإنسان بإذن الله وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ البقرة:102] إذن الله الكوني القدري، فيكون من نفث العُقُد، ويكون بأدوية يسقونها الرجل أو يُنَشِّقونها إياها حتى تؤثر في رأسه، أو تخييل يعملونه مع أشياء يتخيل حتى يرى زوجته في غير الصورة التي كانت عليها حتى يبغضها، أو يخيلون للمرأة في زوجها حتى ترى زوجها في غير الصورة التي تعرفه كأنه يعني دابة أو كأنه حنش أو كأنه يعني..؛ حتى تبغضه، أو بصورة دميمة حتى يحصل البغضاء بينهما، وهذه هي التِّوَلة، وهي الصَّرْف، هي عمل النساء، نسأل الله العافية.


  • سؤال

    هناك أناس يسمون بالسحرة ولهم ألعاب بهلوانية ويمارسون شرك التخييل..؟

    جواب

    إذا عَرَفَهم يُرفع بأمرهم إلى ولي الأمر، إذا كانوا في هذه المملكة يرفع بأمرهم إلى ولي الأمر حتى يُقتلوا. س: كيف يميز بين الألعاب البهلوانية وبين السحر؟ الشيخ: تُعرف، تُعرف، الفئات بعض الناس يُشَبِّه على الناس، يخرج من فمه بيضًا أو طيورًا أو كذا، هذا سحر التخييل، أخبرنا كثير من الناس أنه عند اللعب يشوفونه يخرج من فمه طيرًا وإلا بيضة وهو ما له شيء، ويشوفونه يمشي على الحبل وهو ما مشى على الحبل أحد، كل هذا تخييل مثل شغل سحرة فرعون؛ حطوا الحبال والعصي في الأرض ويحسبونه الحَيَّات.


  • سؤال

    بالنسبة لبعض البيوت تؤذيهم فيها الشياطين، إما بحريق، أو بأذية داخل البيت، ما هو سبب (النجاة من هذا)؟

    جواب

    لا شك أن من الأسباب: التوبة إلى الله والضراعة إليه وسؤاله العافية من شرهم.... يتعوَّذ بالله من شرهم، ويقول لهم: كُفُّوا شركم عنا، نعوذ بالله منكم، بقوة ونشاط وهمة عالية، مع التوبة الصادقة والعمل الصالح والضراعة إلى الله بأن يكفيهم شرهم، لابد... شياطين الجن مثل شياطين الإنس؛ إن رأوا قوة ورأوا نشاطًا وهمة عالية؛ كَفُّوا، وإن رأوا ضعفًا وخوفًا؛ نَشَطوا، نسأل الله العافية. فينبغي لأهل الإيمان النشاط والقوة الضراعة إلى الله والتوبة إليه وقوة الثقة بالله ، والتَّعَوَّذ بالله من شر هؤلاء، بالصراحة، خاصموهم وتكلموا معهم وحذِّروهم. س: وضع مُسَجِّل لقراءة آية الكرسي يحصل في هذا الأجر؟ ج: يقرأ هو ويتكلم، يتعوَّذ بالله من شرهم، ويسأل الله العافية.


  • سؤال

    هل يُعالج السحر بسحرٍ مِثْلِه؟

    جواب

    لا، لا يجوز، يُعالج بالقرآن والأدوية المباحة والدعاء، وأما السحر فلا، مثل ما قال ﷺ لما سئل عن النُّشرَةِ قال: هي من عمل الشيطان.


  • سؤال

    الذهاب للمنجمين وتصديقهم؟

    جواب

    هذا يتعلق بالكُهان، تقدّم، إتيان الكهان لا يجوز، من أكبر الكبائر، وإذا صدَّقهم كفر، نسأل الله العافية، ولا يجوز سؤالهم ولو ما صدقهم، يقول ﷺ: من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يومًا حتى ولو ما صدقه، نسأل الله العافية؛ لأنه وسيلة إلى القول بعلم الغيب.


  • سؤال

    بعض السحر إذا حاول الإنسان حله قد يضره بمرض، فهل الأوْلى دفنه، أم لا بد من دفنه؟

    جواب

    الذي يظهر أنه لا بدّ من إتلافه؛ حتى يبطل، إتلافه، إذا كان هناك معقود يُبطل، إذا كان شيء ملصوق بعضه ببعض يُبطل، ثم يُتلف، أو يُحرق؛ لئلا يبقى له أثر.


  • سؤال

    كُهان أهل الكتاب وسحرتهم لا يُقتلون؟

    جواب

    المشهور عند أهل العلم أنهم لا يقتلون؛ لأنه متعاهد معهم على حالهم وعلى ما هم عليه ببذل الجزية، ويبقى كاهنهم وساحرهم فيهم. س: ما يقاس عليه ابن صياد؟ الشيخ: ابن صياد منهم، من الكهنة. س: ابن صياد أسلم؟ الشيخ: أظهر الإسلام، ولكن الناس ما أمِنوه ولا صدقوه، وحج مع الناس وأتى مكة وأظهر الإسلام، وكان يقول للناس: يا عجبًا لكم، أنا أسلمت وأنا حججت وتتهموني، ولا يزال يتهمونه ولو أسلم يتهمونه بالنفاق، والله المستعان.


  • سؤال

    في الاستعانة بالجن يقول بعضهم: جائز إذا كان مما يقدر عليه الجن؟

    جواب

    لا ما يصلح التأول به..؛ لأنه فتح باب شر، فالجن ولو كلموك ممن يصرعون تقول: هذا لا يجوز لكم، هذا حرام عليكم، اخرجوا منه، لا يجوز لكم هذا الفعل.


  • سؤال

    السحر هل يصاب به الصالحون الذين يحافظون على الأذكار اليومية والأوراد؟

    جواب

    السحر قد يصاب به الإنسان، ولكن من اعتصم بحبل الله وتعوّذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق وأتى بالتعوذات الشرعية يكفيه الله جل وعلا. س: كيف نجمع أنه ﷺ سحر، وهو خير الناس؟ الشيخ: .. قد يكون سبب صادف شيئًا منه ولم يكن هناك وقاية، قد يكون صادف يومًا أو ساعة لم يتعاطَ فيها النبي أسباب الوقاية عليه الصلاة والسلام. س: هذا قبل المعوذات أحسن الله إليك؟ الشيخ: نعم؟ الطالب: قبل ما تنزل المعوذات؟ الشيخ: محتمل، الله أعلم محتمل، الواجب على المؤمن أن يحرص على الوقاية الشرعية ويحرص على ما شرعه الله من التعوذات لعل الله جل وعلا يكفيه الشر.


  • سؤال

    فتوى انتشرت عن بعض أهل العلم رحمة الله عليهم أحياء وأمواتاً عن جواز تلك النشرة عن طريق السحر للضرورة، وقول النبي ﷺ : "حد الساحر.." ألا يكفي، وألا يقطع أن يمنع البتة، ولا يذكر القول الثاني لأهل العلم؟

    جواب

    على كل حال القول الثاني خطأ، قوله: "حد الساحر ضربة بالسيف" مثل ما تقدم موقوف ولكنه في حكم المرفوع، ونص القرآن كفر الساحر وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ البقرة:102]. س: ترد الفتوى من أصلها؟ الشيخ: نعم، نسأل الله العافية.


  • سؤال

    حديث: لا يحل السحر إلا الساحر؟

    جواب

    هذا قول بعض السلف قول الحسن رحمه الله، لا يحل السحر إلا ساحر قول بعض السلف، والمعنى صحيح أي: لا يحله بغير الرقية الشرعية والتعوذات الشرعية والأدوية الشرعية إلا ساحر بعبادة الشياطين. أما حله بالرقية الشرعية بالتعوذات بالأدوية المباحة هذا لا بأس به، ومن خير العلاج التعوذات الشرعية "نعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق" صباح ومساء ثلاث مرات، وقل هو الله أحد والمعوذتين ثلاث مرات صباح ومساء وعند النوم، كل هذه من أسباب الوقاية.


  • سؤال

    والذي يستعمل الساحر؟

    جواب

    يكون مثله، يكون كافرًا مثله، نسأل الله السلامة.


  • سؤال

    قول الشافعي رحمه الله: إذا تعلم السحر قلنا له: صف لنا سحرك؛ فإن وصف ما يوجب الكفر مثل اعتقاد أهل بابل من التقرب إلى الكواكب السبعة وأنها تفعل ما يلتمس منها فهو كافر، وإن كان لا يوجب الكفر فإن اعتقد إباحته كفر؟

    جواب

    المقصود: بعض الناس ما يفهم السحر، إذا عرف السحر أنه تعلق على الشياطين ودعاؤهم من دون الله أو دعاء الأصنام أو الأوثان هذا شرك أكبر، بلاء عظيم. أما إذا كان أدوية يفعلها أو شيء يضر الناس ما يسمى سحرًا، الذي ما يتعلق بعبادة غير الله ما يسمى سحرًا، ولا يؤثر في الناس، وإنما هو أشياء تضر الناس مثل الأمراض ومثل الجراحات. هذا مراده رحمه الله؛ الشيء الذي ما فيه عبادة لغير الله إنما قد يستعمل أشياء قد تضر الناس ولكن ليست سحرًا، تضره في رجله تضره في يده تضره في رأسه، أشياء يستعملها إما كحولًا أو دخونًا أو أشياء تضره ليست من عبادة غير الله، هذا من باب الظلم، من باب العدوان.


  • سؤال

    هل عقوبة الذهاب إلى الساحر هي نفس عقوبة من أتى كاهنًا أو عرافًا؟

    جواب

    كلهم يجب منعهم من جهة ولاة الأمور، ولا يذهبون إليهم، ولا يصدقونهم، ولو بالتأديب، الجاهل يعلم، والمتعلم يؤدب. س: العقاب المترتب في الذهاب إلى الساحر هو نفس العقاب المترتب في الذهاب إلى الكاهن؟ أشد وأشد.


  • سؤال

    السحرة يصنعون شيئًا يحبِّب المرأة إلى الرجل، ويحبِّب الرجل إلى المرأة، هل هذا جائز؟

    جواب

    هذا السحر، فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ البقرة:102] وضده ما يحبب الرجل إلى زوجته. وهذا يسمى التولة: إن الرقى والتمائم والتولة شرك التولة هي السحر.


  • سؤال

    حكم مشاهدة أعمال السحرة؟

    جواب

    لا يجوز هذا، ينكرها ويبين لهم حكمها، بعضهم يري الناس... مثل دجاج وطيور وحمام وعصافير، يقول هذه من فمي، من بطني، كله تلبيس على الناس. س: حكم حضورها؟ ج: حضورها للإنكار. س: للتمتع؟ ج: لا يجوز هذا، لأن هذا منكر إلا على سبيل معرفة الحقيقة حتى يخبر عنها.


  • سؤال

    إذا كان الشخص يذهب إلى الساحر وتاب هل عليه..؟

    جواب

    إذا تاب الحمد لله. س: هل عليه أن يخبر ولاة الأمور؟ ج: إذا تاب الحمد لله، عليه أن يخبر عن السحرة.


  • سؤال

    هذا سائلٌ يقول: إنه قد جاءني رجلٌ وقال: إنَّ في زوجتك سحرًا، فلا بأس أن تذهب للكاهن، ولكن بدون تصديقه، فما الحكم أثابكم الله؟

    جواب

    لا، لا تُصدقه، لا تُصدق السَّحرة، ولا تذهب إلى السَّحرة، اقرأ عليها وانفث عليها بآية الكرسي والفاتحة: الْحَمْدُ لِلَّهِ الفاتحة:2] وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ والمعوذتين، وتبرأ إن شاء الله، وهي كذلك تنفث على نفسها وتتعوَّذ بكلمات الله التامَّات من شرِّ ما خلق، وتبرأ إن شاء الله، وتقرأ الفاتحة وآية الكرسي وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ والمعوذتين، أنت تقرأ عليها، أو هي تقرأ على نفسها ويزول: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ والمعوذتين ثلاث مرات، تُكرر عليها ثلاث مرات في القراءة، وهي من أسباب الشِّفاء والعافية من كل بلاءٍ، ولا تذهبوا إلى السَّحرة، لا يجوز الذّهاب إلى السحرة، ولا سؤالهم، ولا تصديقهم.


  • سؤال

    ما هو السحر؟ وهل سحر رسول الله ﷺ؟

    جواب

    السحر أنواع كثيرة، منها: ما يكون بالعقد، والنفث، كما قال -جل وعلا-: وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ الفلق:4]. ومنها: ما يكون بالأدوية مخصوصة، وأعمال مخصوصة يعقدها، ويفعلها الساحر حتى يتم ما أراد -بإذن الله-  كما قال سبحانه: وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ البقرة:102]. فطرق السحرة فيما يفعلون من العقد، والشر الذي يريدون إيقاعه للمسحور لهم طرق كثيرة، قد يقع بسحرهم -بإذن الله وقدره- وقد لا يقع، فهو تحت إذن الله، ومشيئته -جل وعلا-. وقد وقع السحر للنبي ﷺ سحره لبيد بن الأعصم من اليهود، سحر النبي ﷺ حتى يخيل إليه أنه فعل الشيء في بيته، وهو لم يفعله، لكنه لم يؤثر على عقله، ولا على بلاغه، ورسالته -عليه الصلاة والسلام- إنما أثر شيئًا يسيرًا فيما يتعلق في بيته، وأهله، ونحو ذلك، هذا هو الصواب، وقد ثبت هذا عن النبي ﷺ في أحاديث صحيحة، وأقره أهل العلم، ومن أنكره من بعض الكتاب؛ فقد غلط، وقع، ولكن الله -جل وعلا- رفعه عنه، وأزاله عنه، وأطلعه على أسبابه حتى قضى عليه.


  • سؤال

    سماحة الشيخ هذه رسالة وردت من عبد الله محمد علي العذري اليماني يسأل عن التطبب، يقول: يوجد امرأة في قرية وملقبة مصاصة يذهب إليها الرجال والنساء وكل واحد يشتكي مرض في بطنه أو ظهره أو صدره، وكل واحد يعطيها مبلغ مائة ريال، وإذا كان المريض يشتكي من بطنه ترقده على ظهره وتمص بطنه بفمها، يعني تعمل فمها على بطنه أو صدره أو ظهره وتمص مثل المحجم بدون أن تستعمل شيء بفمها، وبعد ذلك تخرج من فمها حصاة أو عرق أو غير ذلك، هل هذا الأمر صحيح، أفيدونا جزاكم الله خيراً؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فهذه المرأة المسئول عنها يظهر أنها دجالة وأنها تعمل أعمالاً تغر بها الناس ليظنوا أن عندها علماً وأن عندها شيئاً خارقاً أو شيئاً لا يعرفه الأطباء، فتعمل ما ذكر من مص بطن الرجل ثم إخراج أشياء من فمها كحصى أو نحوه، هذه إما أن تكون تستخدم الجن وتلعب على أبصار الحاضرين، فتريهم أنها تخرج من بطنه شيئاً وليس هناك شيء، وإنما هو ...... على أعين الناس وسحر لأعينهم، كما فعل السحرة في وقت موسى عليه الصلاة والسلام مع فرعون ، وإما أن تكون أن تجعل في فمها شيء عند مجيئها إلى المريض من حصى أو غيره وتخرجه عندما تمص بطنه لتري الناس أن هذا الشيء خرج من بطنه، والذي نرى في هذه وأمثالها أنه لا يجوز أن يذهب إليها ولا أن تستطب لأن هذه وأشباهها من المشعوذين وممن يتلاعب على الناس بالكذب أو باستخدام الجن وتعاطي ما حرم الله عز وجل من الشرك وغيره من المنكرات التي تفعل مع الجن، لسؤالهم عن مرض الشخص الذي يراد تطببها فيه. فالحاصل أن هذه المرأة يظهر من عملها هذا أنها دجالة وأنها متلاعبة وأنها كذابة أو مستخدمة للجن، فلا يجوز إتيانها ولا أشباهها، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوماً أخرجه مسلم في الصحيح، وفي لفظ آخر: من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد عليه الصلاة والسلام، فهذه وأشباهها من العرافين الذين يكذبون ويتعاطون أموراً لا صحة لها بل هي أشياء مكذوبة أو مأخوذة عن الجن لتغرير الناس وإدخال السوء عليهم من دون أن يعلموا الحقيقة، والله المستعان. نعم.


  • سؤال

    استعرضنا السؤال الأول لـعبد الرحمن ، أما سؤاله الثاني فيقول فيه: أرجو من فضيلتكم أن تبينوا حرمة استعمال وقراءة كتب السحر والتنجيم، حيث أنها موجودة بكثرة، وبعض زملائي يريدون شراءها، ويقولون: إنها إذا لم تستعمل فيما يضر فليس في ذلك حرام، نرجو الإفادة وفقكم الله؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: هذا الذي قاله السائل حق، يجب على المسلمين أن يحذروا كتب السحر والتنجيم، ويجب إتلافها، يجب على من وجدها أن يتلفها؛ لأنها تضر المسلم وتوقعه في الشرك، والنبي عليه الصلاة والسلام قال: من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد، والله يقول في كتابه العظيم عن الملكين: وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ البقرة:102]، فدل على أن تعلم السحر والعمل به كفر ، فيجب على أهل الإسلام أن يحاربوا الكتب التي تعلم السحر والتنجيم، وأن يتلفوها أينما كانت، هذا هو الواجب، ولا يجوز لطالب العلم ولا غيره أن يقرأها أو يتعلم فيها، أو غير طالب العلم كذلك ليس له أن يقرأها ولا أن يتعلم ما فيها ولا أن يقرها؛ لأنها تفضي إلى الكفر بالله، فالواجب إتلافها أينما كانت، كل الكتب التي تعلم السحر والتنجيم مثل شمس المعارف وأشباهها يجب إتلافها. نعم.


  • سؤال

    السؤال الأخير الذي نعرضه من رسالة أخينا من الخبر، هو عن حكم من يزور الأولياء أو السادة ويطلب منهم حاجته أو يكون عنده مريض مصروع، علمًا أن الأولياء يذبحون للجن؟ وما حكم من اضطر إلى ذلك بسبب الصرع، أي: الجنون؟ وما حكم من يعمل المحبة والكراهية بين الزوجين؟

    جواب

    هذه أمور خطيرة، فإن زيارة الأولياء والصالحين أو الأنبياء ليطلبهم ويستغيث بهم، وينذر لهم، هذا الشرك الأكبر، وهكذا من يسمون السادة كونه يزورهم ليستغيث بهم، أو ليسألهم المدد والعون عند قبورهم، أو بعيدًا من قبورهم كل هذا منكر، كل هذا من الشرك الأكبر، فالذي يستغاث به والذي يطلب الشفاء هو الله وحده  . أما الذهاب إلى السادة أحياءً أو أمواتًا يطلب منهم أن يشفوا مريضه، ويعتقد فيهم أنهم يشفون المرضى، وأن لهم سرًا، أو يطلب منهم عند قبورهم أو يسألهم المدد والعون، أو شفاء المريض، أو إغناء الفقير، أو ردع الظالم، أو ما أشبه ذلك من الأمور، هذا معناه يعتقد فيهم أنهم يتصرفون، فيكون كفرًا أكبر، وهذا عمل المشركين مع اللات والعزى نعوذ بالله من ذلك، فالواجب الحذر من هذا، والبعد عنه؛ لأنه شرك أكبر. وهكذا الذبح للجن، والتقرب إليهم بالذبائح شرك أكبر، أو الذبح لأصحاب القبور، كـالبدوي والحسين، أو ابن علوان، أو الشيخ عبد القادر الجيلاني أو غيرهم ممن قبلهم أو بعدهم، كونه يذبح لهم ويتقرب إليهم ليشفوا مريضه، أو ليقضوا حاجته، أو ليدفعوا عنه الظلم، أو يردوا ضالته أو ما أشبه ذلك كل هذا من الشرك الأكبر، وهكذا قوله: المدد المدد، المدد المدد، هذا من الشرك الأكبر، نسأل الله السلامة. هكذا سؤال من يدعي الكهانة عن حاجات هذا لا يجوز أيضًا، فإن صدقه في دعوى علم الغيب، كان شركًا أكبر، فإنه وجد من يدعي علم الغيب بواسطة النجوم، والنظر في سيرها واجتماعها وافتراقها، وهذا يسمى المنجم، فهذا إذا صدقه في دعوى علم الغيب كان كفرًا أكبر. وهكذا الكاهن الذي له رئي من الجن، أصحاب من الجن، يستخبرهم ويسألهم، فإذا صدقه الإنسان فقد كفر بما أنزل على محمد عليه الصلاة والسلام؛ لأن الرسول ﷺ قال: من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ يعني: صدقه في علم الغيب؛ لأن هؤلاء يدعون علم الغيب، بما يحصل لهم من الأخبار من أصحابهم من الجن، فيظن الظان أن عندهم شيئًا من علم الغيب، فيصدقهم فيما يدعون، وهذا خطر عظيم، أخبر النبي ﷺ عن أصحابه أنهم كفار بما أنزل على محمد عليه الصلاة والسلام. وهكذا من يتعاطى أسباب العطف والمحبة، يعني: يتعاطى أشياء يسمونها الصرف والعطف، يعني: يحبب الرجل لامرأته، والمرأة إلى زوجها، وهو نوع من السحر، ويسمى التولة، كما في الحديث: إن الرقى والتولة والتمائم شرك، فالتولة معناها أن تعمل المرأة أو الرجل ما يسبب بغض زيد لامرأته، أو بغضها لزوجها، وذلك بواسطة الجن ودعائهم والاستغاثة بهم ونحو ذلك، حتى يتسلطوا على هذا الرجل أو على المرأة بأشياء تجعلها تبغض زوجها أو تجعله يبغض زوجته، وينفر منها، وهذا من أقبح المنكرات، وظلم للعباد، ومع ذلك فهو في نفسه شرك؛ لأنه إنما يتوسل إليه بواسطة الجن ودعائهم والاستغاثة بهم، نسأل الله العافية، فقد جمع بين الشرك والظلم للعباد، نعوذ بالله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرا.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up